
ممكن الناس تشوفني ببالغ لو قلت إني حزينة على موت ستيف جوبز، خاصة إن آخر علاقتي بشركة آبل هي إني استخدمت جهاز آبل مرة واحدة في حياتي، وبشوف علامة الشركة على منتجاتها زي آي فون وآي باد.. وبحلم.. : )
بس الحقيقة إني من أكتر من عشر سنين شفت فيلم بيتناول الجزء الأول من قصة حياة ستيف جوبز، يمكن وقتها مكنتش لسه جبت الكمبيوتر بتاعي ومكنتش أعرف حتى الفيلم بيكلم عن مين، بس فاكرة كويس إن كان فيه مشهد بيصور ستيف جوبز و زمايله لما ابتدوا يعرضوا الكمبيوتر كتقنية جديدة ومكنش فيه حد بيديهم أي إهتمام .. ورغم كده كملوا لحد ما بقت أبل هي أبل وانتجوا ماكينتوش.. فاكرة كمان شيء من زهوه بإنجازه لدرجة ضايقتني، ثم طرده بعدها مباشرة من الشركة اللي أسسها ورد الفعل الغير متوقع باعترافه بخطأه ومحاولته للوصول لمغزى من حياته
من وقتها وأنا مفتكرش اسمه.. بس كنت كل ما أشوف منتجات أبل افتكر المشهد و أحس إنها مختلفة لأن وراها في الأصل مؤمن، رغم كل الكافرين، مش خايف يمشي ورا قلبه لأنه متأكد إن فيه حكمة وده طريقه ليها
لما عرفت إنه مؤسس بكسار زاد على الإيمان كونه فنان .. شايف منطق ومبدأ ورا كل شيء يخلقه، حد الشغل بالنسبة ليه مش مجرد إنتاج خالي من أي فكر أو مشاعر، ولكن طريق لمعرفة الهدف والحقيقة.. مستغربتش لما سمعته بيكلم عن تجربته مع دراسة دورة في فن الخط كمثال على إيمانه بوجود معنى من ورا الأحداث والتجارب اللي بنمر بيها في حياتنا..
وللصدفة.. قبل معرفتي خبر موته بساعات.. كنت لسه بكتب مداخلة عن الولاد اللي عندي في الفصل وازاي بيفكروا بشكل مختلف.. وكنت بعمل بحث على الانترنت فلقيت إن كلمة ل”Think Different” شعار ستيف جويز.. افتكرت المشهد وحسيت بتفاؤل.. قلت ليه لأ.. جايز حد فيهم ف يوم يبقى أفضل منه
مات فخسرت الدنيا من المؤمنين والملهمين والقادرين على تحقيق الحلم واحد..وأنا زعلت شوية..
شكرا ستيف.. ومباركين هم من آمنوا وعملوا فألهموا العالم : )



